تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

443

مصباح الفقاهة

الردي منان وصاحب الجيد منا ويكون التفاوت بينهما بين الجيد والردئ تالفا ، يعني تذهب صفة الجودة هدرا ، إذ ليس المزج مستندا إلى أحد حتى يكون أرش النقص عليه ، والظاهر أن هذا لا يلتزم به أحد ، ولا يشك ذو مسكة أن الشركة هنا في المالية ، فإن بناء العقلاء كما أنه على حصول الشركة بالمزج وكذلك بنائهم على كونها في العين بحسب المالية في مثل المزج بالردئ أو بالجيد . وعليه فلا وجه لما ذكره شيخنا الأستاذ من القول بكون الشركة في القيمة ، وأما الرجوع إلى الأرش فليس له دليل أيضا بعد ما يمكن الرجوع إلى نفس المال ، وكذلك لا دليل أيضا على بيع العين الممتزجة والاشتراك في الثمن ، بل لا بد من الشركة في العين باعتبار ملاحظة المالية كما هو واضح . وعليه فلا وجه لما ذكره شيخنا الأستاذ من القول بكون الشركة في القيمة . نعم بقي هنا شئ ، وهو ما ذكره شيخ الطائفة من أنه إذا كانت الشركة في المالية يلزم الربا ، فإنه إذا مزج من من الحنطة الجيدة بمن من الحنطة الرديئة وقلنا بالشركة بحسب المالية ، فإنه يكون لصاحب الحنطة الجيدة أكثر من صاحب الحنطة الرديئة ، كما إذا كانت قيمة الردئ درهما وقيمة الجيد درهمين ، فإن العين الممزوجة تقسم بينهما أثلاثا ، فيأخذ صاحب الجيد ثلثين وصاحب الردئ ثلثا ، ويلزم الربا . ولكن يرد عليه أن الربا لا يجري إلا في المعاملات المشتملة على المعاوضات ، وحصول الشركة القهرية بسبب المزج ليس كذلك ، فلا يجري فيها الربا . ثم إنه ربما يقال : إن المزج إذا كان بفعل الغاصب ، بأن مزج الحنطة